العيني

101

عمدة القاري

على وزن مفعال وزن الآلة وهو الموضع الذي كانوا يقرأُون فيه التوراة ، وقال ابن الأثير : مفعال غريب في المكان ، والظاهر أنه للمبالغة ، وقال الكرماني : وإضافة البيت إليه من إضافة العام إلى الخاص نحو شجر الأراك . قوله : فناداهم وفي رواية الكشميهني : فنادى . قوله : أسلموا بكسر اللام أمر ، و : تسلموا من السلامة جوابه . قوله : يا أبا القاسم أصله يا أبا القاسم . حذفت الهمزة للتخفيف . قوله : ذلك أريد أي : بقولي : أسلموا يعني : إن اعترفتم أنني بلغتكم سقط عني الحرج . قوله : اعلموا أن الأرض وفي رواية الكشميهني : إنما الأرض في الموضعين . قوله : ورسوله قال الداودي : لله افتتاح كلام . وقوله : ورسوله ، حقيقة لأنها فيما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ، وقال غيره : المراد أن الحكم لله في ذلك وللرسول لكونه المبلغ عنه القائم بتنفيذ أوامره . قوله : أجليكم بضم الهمزة من الإجلاء وهو الإخراج عن أرضهم . قوله : فمن وجد منكم بماله ، قال الكرماني : الباء فيه للمقابلة . 3 ( ( بابٌ لا يَجُوزُ نِكاحُ المكْرَهِ ) ) أي : هذا باب في بيان أنه لا يجوز نكاح المكره . * ( وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمُتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَءَاتُوهُمْ مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِى 1764 ; ءَاتَاكُمْ وَلاَ تُكْرِهُواْ فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَآءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِّتَبْتَغُواْ عَرَضَ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُنَّ فِإِنَّ اللَّهِ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) * قال صاحب التوضيح إدخال البخاري هذه الآية في هذا الباب لا أدري ما وجهه ، ثم استدرك ما ذكره بما فيه الجواب وهو أنه إذا نهى عن الإكراه فيما لا يحل فالنهي عن الإكراه فيما يحل بالطريق الأولى . قال الثعلبي : هذه الآية نزلت في معاذة ومسيكة جاريتي عبد الله بن أبي المنافق ، كان يكرههما على الزنا بضريبة يأخذها منهما ، وكذلك كانوا يفعلون في الجاهلية يؤاجرون إماءهم ، فلما جاء الإسلام قالت معاذة لمسيكة : إن هذا الأمر الذي نحن فيه لا يخل من وجهين : فإن يكن خيراً فقد استكثرنا منه ، وإن يكن شراً فقد آن لنا أن ندعه : فأنزل الله سبحانه وتعالى هذه الآية . قوله : فتياتكم أي : إماءكم جمع فتاة . قوله : على البغاء أي : على الزنا . وقال ابن الأثير : يقال بغت المرأة تبغي بغياً بالكسر إذا زنت فهي بغي فجعلوا البغاء على زنة العيوب كالحران والشراد لأن الزنى عيب . قوله : إن أردن كلمة : إن ، هنا بمعنى إذا أردن وليس معناه الشرط ، لأنه لا يجوز إكراههن على الزنى إن لم يردن تحصناً نظيرها . قوله تعالى : * ( ال 1764 ; م 1764 ; ) * والتحصن التعفف . قوله : ومن يكرههن أي : بعد النهي لهن فإن الله غفور رحيم والوزر على المكره . 6945 حدّثنا يَحْياى بنُ قَزَعَةَ ، حدّثنا مالِكٌ ، عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ القاسِمِ ، عنْ أبِيهِ عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ ومُجَمِّعِ ابْنَيْ يَزِيدَ بنِ جارِيَةَ الأنْصارِيِّ ، عنْ خَنْساءَ بِنْتِ خِذَامٍ الأنْصارِيَّةِ ، أنَّ أباها زَوَّجهَا وهِيَ مطابقته للترجمة ظاهرة . ويحيى بن قزعة بفتح القاف والزاي والعين المهملة الحجازي من أفراد البخاري ، وعبد الرحمان بن القاسم يروي عن أبيه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، رضي الله تعالى عنه ، ومجمع على وزن اسم الفاعل من التجمع ابن يزيد بن جارية بالجيم وبالياء آخر الحروف . قال أبو عمر : يزيد بن جارية والد عبد الرحمان ، شهد خطبة الوداع وروى منها ألفاظاً ، وخنساء بفتح الخاء المعجمة وسكون النون وبالسين المهملة وبالمد بنت خذام بكسر الخاء المعجمة وتخفيف الذال المعجمة ابن وديعة الأنصارية من الأوس . والحديث مضى في النكاح في : باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيبِ إلاَّ برضاها ، ومضى الكلام فيه . قوله : وهي ثيب كذا في رواية مالك ، وروى محمد بن إسحاق عن حجاج بن السائب عن أبيه عن جدته خنساء بنت خذام ، قال : وكانت أيماً من رجل فزوجها أبوها رجلاً من بني عوف . . . الحديث ، وقال محمد بن سحنون : جمع أصحابنا على إبطال نكاح المكره والمكرهة ، قالوا : ولا يجوز المقام عليه لأنه لم ينعقد ، وقال ابن القاسم :